أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
125
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
فصل الراء والميم ر م ح : قوله تعالى : تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ « 1 » والرماح جمع رمح ، وهو الآلة المعروفة . ورمحه : أصابه بالرّمح . . ورمحته الدابّة ، تشبيها بالآلة . وقد أخذت الإبل رماحها : إذا امتنعت من النّحر لحسنها « 2 » . وأخذت البهمى رمحها : إذا امتنعت بشوكتها « 3 » من راعيها . والسّماك الرامح : كوكب يصوّر من قدّامه رمح ، ويقابله الأعزل . قال أبو العلاء : [ من الكامل ] سكن السماكان السماء كلاهما * هذا له رمح وهذا أعزل وقد ثنّي جمعه ، وهو قليل ، كقوله « 4 » : [ من الرجز ] تبقّلت في زمن التّبقّل * بين رماحي مالك ونهشل ر م د : قوله تعالى : كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ « 5 » . الرّماد : ما حرقته النار من حطب وغيره . ويعبّر بالرّمد عن الهلاك ، ومنه : رمد عيشهم : هلكوا . ورمدت الغنم : ماتت من برد ونحوه .
--> ( 1 ) 94 / المائدة : 5 . ( 2 ) يريد : لحسنها في عين صاحبها . ( 3 ) وفي الأصل : بشوكها . ( 4 ) البيت من أرجوزة لأبي النجم ، وهو من شواهد شرح المفصل : 4 / 155 . ( 5 ) 18 / إبراهيم : 14 .